من جهته أكّد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية على أن المؤسسة تواصل دورها الإنساني وإسهامها التنموي ومبادراتها الخيرية وفق مساراتها المتفردة التي صاغها سلطان الخير -رحمه الله-، وتولى تطويرها وتعزيزها مجلس الأمناء برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز.

ورفع الأمير فيصل أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لما يتفضل به من رعاية ودعم كريمين لبرامج المؤسسة، مشيراً إلى أن ذلك كان وراء الكثير مما تحقق مؤخراً من نجاح واكب مشروعات المؤسسة سواء الداخلية منها أو التي تم تنفيذها على الصعيد الإقليمي أو الإسلامي أو الدولي.

وتوجه سمو الأمين العام بوافر التهنئة إلى سمو رئيس مجلس أمناء المؤسسة وأعضاء المجلس لما حققته الدورة العاشرة لمسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسيفيك ودول آسيا الوسطى والشرقية، والتي اختتمت فعالياتها مؤخراً بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا وبمشاركة متسابقين ومتسابقات من نحو 25 دولة.

برنامج رائد

وأوضح الأمير فيصل بن سلطان أنه في إطار مسار المؤسسة نحو خدمة القرآن الكريم وتصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام والمسلمين، تأتي مسابقة الأمير سلطان لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية لدول آسيان والباسيفيك كبرنامج رائد ومتفرد يواصل نجاحه المتميز على مدى عشر سنوات، مؤكداً على أن ما واكب الدورة العاشرة، من نجاح متميز وتفاعل غير مسبوق يعد تتويجاً لرسالة هذا البرنامج الإسلامي الفكري الدعوي الرائد، وصدقة جارية بمشيئة الله في ميزان أعمال صاحب الفكرة وداعمها سلطان الخير -طيب الله ثراه-.

وأعرب سموه عن فخره واعتزازه، وكافة أعضاء مجلس الأمناء ومنتسبي المؤسسة بمخرجات المسابقة على كافة الصعد، وبتوالي نجاحاتها، وباتساع دائرة المشاركين والمستفيدين منها، موجهاً الشكر والتقدير إلى فخامة الرئيس الإندونيسي، وإلى حكومة جمهورية إندونيسيا لما يولونه من كريم مساندة ورعاية للمسابقة.

وذكر سموه أن جهود المؤسسة على مسار خدمة الإسلام شملت أيضاً تبني برنامج لتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة وترسيخ التواصل الحضاري، لتجسير الفجوة بين الثقافات المختلفة ومحاولة التواصل الحضاري وإقامة حوار عقلاني مع الآخرين، وذلك في إطار شمولية برامجها واهتمامها الكبير بالجانب الثقافي من العملية التنموية، وسعينا منذ انطلاقة هذا البرنامج لتبادل الرؤى والاستفادة مما حققه الغرب من نجاحات وقفزات في علوم مختلفة، إلى جانب العمل على ترسيخ صورة ذهنية حقيقية عن المملكة العربية السعودية والعالمين العربي والإسلامي في ظل الحرب الدعائية التي نتعرض لها، وفي هذا الإطار تم إبرام اتفاقيات تعاون مع جامعات أميركية، وأوروبية، وآسيوية، ومنظمات ثقافية وإنسانية عالمية.