سلطان الخيرية» تسهم في العناية بـ«العربية» وتوسيع انتشارها

نجحت مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية في حشد عدد غير مسبوق من مجامع اللغة العربية في الوطن العربي والخبراء الدوليين المهتمين بلغة الضاد في احتفال اليونسكو باليوم العالمي للغة العربية الذي رعته المؤسسة، وأقيم على مدى يومين بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بفرنسا.

وتصدر محور  ” اللغة العربية والتقنيات الجديدة ” الندوات وحلقات النقاش التي أقيمت بمشاركة نحو 20 عالماً قدموا بحوثاً قيمة واوراق عمل متميزة الى جانب حضور صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لمجمع اللغة العربية والمديرة العامة لمنظمة اليونيسكو أودري أوزولاي، ومعالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية الفرنسية الدكتور خالد بن محمد العنقري، والمندوب الدائم للمملكة لدى منظمة اليونيسكو الدكتور إبراهيم البلوي، والمدير العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز ال سعود  الخيرية الأستاذ صالح بن إبراهيم الخليفي.

هذا وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز-الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية – عن اعتزازه بالنجاح المتميز الذي تحقق للمناسبة، واهتمام تلك النخبة من العلماء بالمشاركة واثراء الحوار ترسيخاً لأهداف البرنامج الرائد الذي تبنته المؤسسة منذ عام 2007م بدعم كريم من المؤسس الأمير سلطان بن عبد العزيز – يرحمه الله “

وأوضح سمو الأمير فيصل “ان المؤسسة تتبنى منذ تأسيسها برامج متكاملة تهدف لخدمة اللغة العربية والتراث العربي، وذلك في إطار ما أولاه المؤسس سيدي الأمير سلطان بن عبد العزيز – يرحمه الله – من اهتمام لقضية بناء الانسان أياً كان لونه أو جنسه أو ثقافته أو مذهبه الديني وتوجهاته الفكرية، في مسعى حثيث لمقاومة تشويه المفاهيم بالإصغاء لنداء الحكمة والعدالة المجردة والتسامح والتواصل دون تعصب ولا تشتت “.

وذكر سموه “أن تلك البرامج تضمنت إبرام عدداً من اتفاقيات التعاون مع جامعات أمريكية، وأوروبية، وآسيوية، ومنظمات ثقافية وإنسانية عالمية لدعم التواصل الثقافي بين العرب والمسلمين من جهة والغرب من جهة أخرى، وقد حققت تلك البرنامج نجاحاً ملموساً منذ انطلاقتها”.

وفي كلمتها الافتتاحية للحفل تقدمت أودري أوزولاي، المدير العام لمنظمة اليونسكو بالشكر إلى مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية والمندوبية الدائمة للمملكة لدى اليونيسكو على الدعم المتواصل والاهتمام بهذه المناسبة، مبينة أن هذا الاحتفاء من شأنه اكتشاف الثراء الكبير للغة العربية في النواحي اللغوية والأدبية والثقافية، لافتة الانتباه إلى أن اللغة العربية كانت لغة القوافل التجارية كطريق الحرير القديم وأيضًا من الهند حتى إفريقيا.

وأشاد المندوب الدائم لدى المملكة الدكتور إبراهيم البلوي بدوره، بالجهود المتضافرة والدعم المعنوي والمادي لهذا اليوم، مفيدًا أن اختيار المحور لهذا العام (اللغة العربية والتقنيات الجديدة) تم بالتعاون مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الذي يهدف إلى دعوة الباحثين والمؤسسات اللغوية للاهتمام بقضايا اللغة المرتبطة بالتقنية الحديثة دعمًا وتعزيزًا لحاضر اللغة ومستقبلها.

وأضاف أن المندوبية الدائمة أطلقت بهذه المناسبة كتابين الأول باللغة العربية بعنوان اللغة العربية حاضراً ومستقبلًا، والآخر باللغة الفرنسية بعنوان العربية لغة الثقافة العالمية.

وتوجه الدكتور البلوي بالشكر إلى مؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية التي من ضمن مشروعاتها رعاية الاحتفاء باليوم العالمي للغة العربية، مبينًا تطلع المندوبية للمزيد من التعاون والشراكات التي تسهم في تعزيز مكانة اللغة العربية في المنظمات الدولية ونشر ثقافة التسامح والحوار والسلام بين الشعوب.

 ودعا المدير العام لمؤسسة سلطان بن عبد العزيز الخيرية الأستاذ صالح الخليفي من جانبه، أعضاء المنظمة إلى تعظيم دورها في ترسيخ مفهوم السلام في عقول البشر من خلال نشر المعارف والثقافات، والتدفّق الحر للأفكار والمعلومات عن طريق الكلمة والصورة، لتعزيز التفاهم والنقاش المستنير، وتوجيه جهودها نحو القضايا التي تهدد العالم كمحاربة التطرف والعنف.

عقب ذلك، كرّم الشيخ القاسمي الفائزين بجائزة الألكسو وألقى كلمة بهذه المناسبة، ومن ثمّ بدأت الجلسة الأولى بعنوان اللغة العربية والعلوم (العمق التراثي والثقافي) برئاسة مساعدة المديرة العامة لليونيسكو للعلوم الاجتماعية والإنسانية ندى الناشف، تلتها الجلسة الثانية بعنوان محور التخطيط اللغوي ودوره في نشر اللغة العربية برئاسة أمين عام جائزة الملك فيصل العالمية الدكتور عبد العزيز السبيل.

وخلال اليوم الثاني تم تنظيم عددًا من ورش العمل لمواضيعَ شتى تخص اللغة العربية، وتضمنت الجلسة الأولى موضوع هندسة اللغة واستخدام التقنيات الجديدة في تعليم اللغة العربية برئاسة المندوب الدائم لجمهورية تونس لدى اليونيسكو الدكتور غازي غرايدي، والثانية إلى موضوع اللغة العربية في الحاضر والمستقبل برئاسة نائبة المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى اليونيسكو الشيخة وفاء بنت عبد الله آل خليفة.

واشتملت الجلسة الأخيرة على مرحلتين بآلية التنسيق بين المؤسسات اللغوية برئاسة كلٍ من المندوب الدائم للبنان لدى اليونيسكو الدكتور خليل أكرم والمندوبة الدائمة لسلطنة عمان لدى اليونيسكو الدكتورة سميرة الموسى
عقب الجلسات تم عرض برنامج الخط العربي للناطقين بلغات أخرى قدمهُ عضو هيئة التدريس بمعهد التعليم العالي للغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور صلاح السحيمي.

وأشار مدير عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية صالح بن إبراهيم الخليفي بأنه سيتم دراسة المقترحات والتوصيات التي طرحت خلال الجلسات وورش العمل بالشراكة مع اليونيسكو من خلال برنامج المؤسسة لدعم اللغة العربية، معرباً عن شكرهِ لليونيسكو وللمندوبية الدائمة وجميع المشاركين في هذه الفعالية.

من جهته صرح المندوب الدائم للمملكة لدى اليونيسكو الدكتور إبراهيم البلوي، أن المندوبية جاهزة لاستقبال المقترحات الإضافية لتحديد محاور اليوم العالمي للغة العربية في العام القادم 2018م.