خالد بن سلطان: نحرص على توظيف الإبداع في نشر الاعتدال ونبذ التطرف والإرهاب الرئيس الإندونيسي: مسابقة الأمير سلطان ليست حدثاً عادياً

أكّد فخامة رئيس جمهورية إندونيسيا جوكو ويدودو أن مسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لحفظ القران الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسيفيك ودوّل آسيا الوسطى والشرقية ليس برنامجا عاديا لما يحققه من أهداف سامية ونبيلة

‏‎جاء ذلك خلال لقائه بالقصر الجمهوري بصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان رئيس مجلس أمناء مؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الاجتماعية، بمناسبة ختام الدورة العاشرة لمسابقة الأمير سلطان بن عبدالعزيز لحفظ القران الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسيفيك ودوّل آسيا الوسطى والشرقية.

‏‎ وقال فخامته: “القران أنزل ليكون منهجا للمسلمين يطبقوه ويعملون به في حياتهم اليومية، فكان هذا المنهج الذي يكون جزء لا يتجزأ من شخصيات البشر؛ للوصول إلى طريق يرضاه الله تعالى”، منوهاً بأن المسابقة وسيلة لتعميق وفهم معاني القرآن لتنعكس على المشاركين بسلوكهم طريق نشر تعاليم الإسلام وقيمه الإنسانية العظيمة، مضيفاً: “العالم يجب أن يرى بأن الإسلام دين يتسم بالرحمة للعالمين، ولا شك أن كل برنامج يحمل أهداف كهذه المسابقة له منافعه المتعدية، ومن ذلك تعزيز التعايش والسلام”.

‏‎من جهته أعرب صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية عن تقديره لرئيس وحكومة وشعب إندونيسيا على استضافة فعاليات المسابقة في دورتها العاشرة ولاهتمام فخامته شخصياً بتطويرها واتساعها لتضم 25 دولة من آسيا والباسفيك¡ مشيراً إلى أن عدد المتسابقين منذ انطلاقة المتسابقين تجاوز 2261 متسابقا من 25 دولة مشاركة، مؤكداً على ضرورة تطوير فعاليات المسابقة حتى لا تكون صورة طبق الأصل من مثيلاتها في الدول المختلفة التي تقف فقط عند الحفظ والتلاوة وحسن الأداء.

‏‎وقال سموه: “إننا نطمح من هؤلاء الشباب والفتيان أن يكونوا دعاة قدوة في الفكر ونموذجا في السلوك¡ كما نطمح أن تكون المسابقة متطورة وتواكب الأحداث”، مقترحاً تحديد الثقافات التي يفتقر إليها الكثير من المسلمين وجعلها ضمن شروط المسابقة تدريجياً، ويطلب من المتسابقين الاستشهاد على كل ثقافة منها بالآيات الواردة عنها في القران العظيم والأحاديث الصحيحة في السنة الشريفة حفظا وتحليلا شرحا وتوضيحا.

‏‎وأكد سموه على أهمية جعل المتسابقين جزءا أصيلا وشركاء فاعلين في عملية تنقية كتب التراث، وكشف زيف الإرهابيين فيما يسوقونه ويسوغونه، وذلك بالطلب من المتسابقين سرد وقراءة عدد من الأحاديث والمرويات وكشف ما فيها من ضعف ثم الرد عليها بما ورد في القرآن من الآيات المحكمة وفي السنة من الأحاديث الصحيحة، كما يطلب من المتسابقين استخراج ما يشك فيه من كتب التفسير وحصرها، ومقارنة ما يتعارض منها من الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة.

‏‎وشدد سموه على إيجاد أسلوب للتواصل الاجتماعي مع المتسابقين الفائزين، يسهل مدهم بالمعلومات والمعرفة، وأخذ أسئلتهم واستفساراتهم، ومطالبتهم بالإبداع لنشر الاعتدال، ومد لهم يد العون في كل ما يحقق الأهداف في حفظ كتاب الله وأحاديث سنة رسوله، إلى جانب انتهاز فرصة هذا التجمع الشبابي لعقد سلسلة من المحاضرات أو الندوات أو ورش العمل.

‏‎وهنأ سمو الأمير خالد بن سلطان الفائزين والمشاركين كافة، مجدداً شكره لإندونيسيا على ما بذل في خدمة المسابقة وتطوير فعاليتها تحقيقاً لأهدافها، وللعاملين على شؤون الجائزة في سفارة خادم الحرمين الشريفين في جاكرتا وفي المؤسسات الدينية في كلا البلدين.

وقدم الشكر والتقدير لفخامة الرئيس الإندونيسي لاحتضان المسابقة والارتقاء بها والعمل على تطويرها منوها بعمق العلاقات بين البلدين في المجالات كافة خاصة مجال الدعوة إلى الإسلام الوسطي الصحيح والتعاون على البر والتقوى والبعد عن أسباب الانحراف الفكري والسلوكي ومجابهة الفتن والضلال كما قدم شكره للأجهزة المعنية في الحكومة الإندونيسية ولكل القائمين على شؤون المسابقة في سفارة خادم الحرمين الشريفين في جاكرتا.

من جهته ‎قدم وزير الشؤون الإندونيسي الحاج لقمان سيف الدين شكره لمؤسسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز على دعم المسابقة حتى وصلت للنسخة العاشرة، مبينا أنها تعد دليلا على ثقة واحترام وتقدير ورمز للصداقة بين الشعب السعودي والإندونيسي، لافتا إلى أن النشاط الديني الطي تقدمه له معنى وقيمة في إندونيسيا، لما ساهمت به في تطبيع المجتمع على حب القران والسنة، وإذكاء معاني ومفاهيم الإسلام في الأجيال المختلفة، إلى جاني تصحيح المفاهيم السلبية المنتشرة عن الإسلام.

‏‎وأضاف: “ساهمت المسابقة في تعميق العلاقات بين المشاركين فيها، حيث ضمت قرابة 100 مشترك من 25 دولة في نسختها الدولية بينما شارك فيها ما يزيد عن 130 مشارك و120 مشاركة على المستوى المحلي، مبدياً سعادته بتزايد عدد المتسابقين عاما بعد أخر، مقدماً جزيل الشكر والتقدير لحكومة خادم الحرمين الشريفين على التعاون الجيد لإنجاح المسابقة.