التواصل الحضاري

“إنّ المؤسسة بدأت منذ إنشائها بالتعاون مع الجامعات والمراكز العلمية المتخصصة داخل المملكة وخارجها، لما يحقق أهداف المؤسسة، ويسهم في تكامل وتعاضد المشروع العلمي الثقافي مع المشروع الخيري الإنساني”.

سلطان بن عبدالعزيز

كان للمؤسسة السبق في السعي لتجسير الفجوة بين الثقافات المختلفة ومحاولة التواصل الحضاري وإقامة حوار عقلاني مع الآخرين، وذلك بما يسهم في تبادل الرؤى والاستفادة مما حققه الغرب من نجاحات وقفزات في علوم مختلفة وكذلك تصحيح الصورة الذهنية السلبية عن المملكة العربية السعودية والعالمين العربي والإسلامي.

وفي هذا الإطار تبنت المؤسسة برنامجاً متكاملاً تضمن إبرام عدد من اتفاقيات التعاون مع جامعات أمريكية، وأوروبية، وآسيوية, ومنظمات ثقافية وإنسانية عالمية، ومن ذلك:

 

برنامج سلطان بن عبدالعزيز آل سعود للدراسات العربية والإسلامية:

انطلق عام 1998م بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا – بيركلي، ويهدف هذا البرنامج إلى توسيع المعرفة بالعالمين العربي والإسلامي، ويتألف من خمسة فروع هي: برنامج البحوث العامة، وبرنامج الأستاذ الزائر، وطلاب الدراسات العليا، وصندوق تمويل الدراسات العربية (يشمل الثقافة، والتاريخ، والعلوم الاجتماعية ذات الصلة، والمجالات المهنية)، وصندوق المؤتمرات وحيازة الكتب المهمة والمخطوطات النادرة باللغة العربية، وبلغت تكلفة تمويل البرنامج (18,7) مليون ريال.

وشملت المواضيع العامة للبرنامج بدءاً من عام (2000م):

أ/ موضوع “الهوية العربية”.

ب/ برنامج زمالة الخريجين.

ج/ برنامج الأستاذ الزائر/ المحاضر.

د/ برنامج زمالة بعد الدكتوراه.

هـ/المبادرات العلمية الأخرى.

فبرنامج الأمير سلطان بن عبدالعزيز مفتوح أيضاً لتلقي اقتراحات بالمؤتمرات وورش العمل والمشاريع الإعلامية المتعددة ومواقع الإنترنت، ومشاريع الإذاعات والتلفزيونات والنشاطات العامة.

ويمكن تقديم هذه الاقتراحات في أي وقت وتنظر فيها لجنة برنامج مركز سلطان بن عبدالعزيز للدراسات العربية والإسلامية.

ويوجد هناك صندوق تمويل المنح الجامعية وهو برنامج يدعم صندوق الطلاب الجامعيين الذين يعملون على المشاريع والأطروحات المتعلقة بموضوع “الهوية العربية”.

وقد تم تخصيص خمسة برامج في المركز هي:

  • برنامج مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية لزيارات الأساتذة.
  • برنامج مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية للعلماء الزائرين وطلاب الدراسات العليا.
  • صندوق مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية لتمويل البحوث.
  • صندوق مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية لتمويل الاتصالات الخارجية.
  • إنشاء مقر لمركز دراسات الشرق الأوسط.

ويبلغ عدد الطلاب الملتحقين بالمركز نحو (32) طالباً متخصصاً في دراسات الشرق الأوسط، و(10) طلاب غير متخصصين في كل وقت خلال العام الأكاديمي، وهناك عدد من الطلاب الخريجين من شُعب مختلفة ملتحقين بدورات بالمركز، كما تم عقد أكثر من (12) دورة لطلاب لم يتخرّجوا وأخرى لطلاب متخرجين.

وتشهد الجامعة الآن تزايداً ملحوظاً في أعداد الطلاب المسجلين في برنامج دراسات الشرق الأوسط، إذ وصل عدد الطلاب في مرحلة البكالوريوس منذ عام 2005م أكثر من أربعة آلاف طالب.

 

مركز الملك عبدالعزيز لدراسات العلوم العربية والإسلامية بجامعة بولونيا بإيطاليا:

ويهدف إلى خدمة الدراسات والعلوم العربية والإسلامية المتخصصة في مجالات اللغة والتاريخ والاجتماع وعلم الإنسان ودعم البحوث والدراسات العليا المتخصصة، وإقامة جسور من التعاون بين الجامعات السعودية وجامعة بولونيا، وقد قدمت له المؤسسة دعماً قدره (1,87) مليون ريال.

 

مركز تعليم اللغة العربية بجامعة موسكو للعلاقات الدولية:

ويهدف إلى إثراء تعليم اللغة العربية لطلاب جامعة العلاقات الدولية وممثلي المنظمات الروسية الأخرى، ويُعد جسراً للتواصل بين الثقافة الروسية من ناحية والثقافة العربية الإسلامية من ناحية أخرى.

ويقدّم المركز خدماته لطلاب الجامعة التابعة لوزارة الخارجية الروسية وللعاملين في الهيئات الحكومية والإدارية وأيضاً لمنسوبي الشركات المهتمين بالتبادل التجاري والثقافي مع العالم العربي.

ومن اهتمامات المركز تأليف كتب ومناهج متخصصة في مجال تعليم اللغة العربية لأغراض المحادثة والدبلوماسية ووضع برنامج للقياس والاختبارات والتواصل مع المتخصصين في البلدان العربية، وتنظيم دورات تعليمية في اللغة العربية والترجمة والمحادثة وتعلّم وتذوّق الأدب العربي.

ويُعد المركز قاعدة للتعاون الثقافي القائم على أسس علمية وأكاديمية راقية بما يضمن ديمومة التواصل بين النخب المثقفة وإقامة علاقات حضارية تُسهم في دعم العلاقات السياسية والاقتصادية.

 

برنامج سلطان بن عبدالعزيز لدعم اللغة العربية:

انطلق هذا البرنامج بالتعاون بين المؤسسة والمنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لدعم اللغة العربية وترجمة الأبحاث والمؤلفات ومحاضر الجلسات والاجتماعات والتقارير الميدانية، وكان أحدث0 مساهمات المؤسسة في هذا البرنامج دعم كتاب ” الفلسفة ..مدرسة الحرية ” الذي أصدرته المنظمة لتعزيز استخدام اللغة العربية في اليونسكو.

 

التعاون مع جامعة ميسوري للعلوم والتكنولوجيا بالولايات المتحدة الأمريكية:

تبنت المؤسسة اتفاقية تعاون مع جامعة ميسوري تستهدف توثيق التعاون الثقافي والعلمي مع جامعات المملكة العربية السعودية والاستفادة من خبرات وتجارب جامعة ميسوري في التعليم عن بُعد، حيث إنها من أعرق الجامعات الحكومية الأمريكية المتخصصة في الهندسة والتقنية والعلوم، كما تتضمن الاتفاقية تبادل الزيارات بين الأكاديميين السعوديين ومنسوبي جامعة ميسوري، وإتاحة الفرصة للدارسين السعوديين للالتحاق ببرنامج الجامعة، وقد أثمرت هذه الاتفاقية توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة ميسوري وجامعة الملك سعود، يتضمن عدة بنود من بينها برنامج بعثات، وبرنامج للأستاذة الزائرين.

 

برنامج التعاون مع جامعة أكسفورد بالمملكة المتحدة:

ويهدف إلى المساهمة في حفظ التراث الثقافي الإسلامي، ودعم الدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد، وتخصيص منح للطلاب السعوديين في مجال المتاحف والآثار، وإنشاء صالة عرض للآثار الإسلامية في الجامعة، وإعادة ترميم متحف أشمولين البريطاني.

 

التعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو):

انطلق هذا البرنامج عام 1999م، ويتضمن إيجاد قنوات للتعاون مع أكاديميات ومراكز بحثية وعلمية وثقافية عالمية، عن طريق إقامة العديد من الأنشطة الثقافية والتعليمية، وفي إطار التوجيهات الكريمة من سمو الرئيس الأعلى للمؤسسة (يرحمه الله)، فقد بلغ دعم المؤسسة لهذا البرنامج (5) ملايين ريال بهدف خدمة المؤسسات الثقافية في العالم العربي والإسلامي دعماً لدورها الثقافي والتعليمي، ولخدمة المجتمعات الإنسانية، وتكريساً لدور العمل الثقافي في تطوير قدرات ومدارك الأفراد والمجتمعات، ويشمل هذا الدعم تغطية مصاريف سبعة عشر أستاذاً موفداً لتعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية إلى سبعة عشر بلداً.

 

دعم المستشار الإسلامي في ماليزيا:

خصصت المؤسسة وبتوجيه كريم من سمو رئيسها الأعلى مبلغ عشرين ألف دولار أمريكي أي ما يعادل خمسة وسبعون ألف ريال سعودي وذلك منذ العام 2003م، كمساهمة سنوية من المؤسسة للمستشار الإسلامي في ماليزيا، لدعم ما يقوم به مكتب المستشار في كوالالمبور من أنشطة دينية وثقافية ودروس علمية في المساجد ومحاضرات وندوات والمشاركة في المؤتمرات الإسلامية  والوعظ والإرشاد عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية وإقامة مخيمات للدعوة التي تهدف إلى تربية الشباب التربية الإسلامية الصحيحة، وإعداد برنامج إفطار الصائمين وتوزيع التمور خلال شهر رمضان المبارك، وتوزيع لحوم الأضاحي.

 

دعم مركز عبدالعزيز بن باز للدراسات الإسلامية بجامعة ابن تيمية بالهند:

كريم من سمو الأعلى للمؤسسة، قدمت المؤسسة دعماً لمركز العلامة عبدالعزيز بن باز للدراسات الإسلامية بجامعة ابن تيمية بالهند، وتمثل ذلك الدعم في تحمل المؤسسة لرواتب أربعة من الباحثين بالمركز، ودعم إعداد البحوث العلمية والدعوية، وتأليف الكتب الإسلامية وترجمتها، وذلك بمبلغ ستين ألف ريال سنوياً منذ العام 1997م، كما تبنت المؤسسة شراء مقر للمركز بقيمة  مائة وعشرة آلاف ريال.